مكي بن حموش

8382

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ . ن أمر محمد أنه نبي مرسل إلى [ الخلق ] « 1 » ، فلما بعثه اللّه نبيا تفرقوا فيه ، فآمن به بعضهم وكفر به بعضهم « 2 » ، وقد كانوا قبل أن يبعث غير متفرقين في أمره أنه نبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . ثم قال تعالى ذكره : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ . أي : وما أمر « 4 » أهل الكتاب إلا ليعبدوا اللّه وحده مفردين « 5 » له بالطاعة لا يخلطونها بشرك ، فأشركت اليهود بربها فقالت : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ « 6 » ، وأشركت النصارى [ فقالت : الْمَسِيحُ « 7 » ابْنُ اللَّهِ « 8 » . وجحد جميعهم نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » . ومعنى " حنفاء " : مائلين عن كل دين إلى « 10 » دين الإسلام . أي : وما تفرق اليهود والنصارى في أمر محمد فكذبوا به إلا من بعد ما جاءهم « 11 » ببيا

--> ( 1 ) م : الحق . ( 2 ) أ ، ث : تكذب به بعضهم وامن به بعضهم . ( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 263 . ( 4 ) ث : أمروا . ( 5 ) ث : منفردين . ( 6 ) أ : عزيز اللّه بن اللّه . ( 7 ) م ، ث : فقالت النصارى : المسيح . ( 8 ) هذا ما حكاه اللّه عنهم في الآية 30 من سورة التوبة " وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . . . " الآية . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 263 . ( 10 ) ث : إلا . ( 11 ) ث : جاءتهم .